السيد علي الحسيني الميلاني

143

نفحات الأزهار

يهدم أساس ( ؟ ؟ ؟ ) الخلافة التي يزعمون قيامها بإجماع المسلمين . . . . وهكذا نرى ( ؟ ؟ ؟ ) الفاضل حيدر علي الفيض آبادي كيف يحاول الحصول على مطعن في هذا ( ؟ ؟ ؟ ) الحديث متنا وسندا ، وهو في نفس الوقت ممن يحترم الشيخين ويعظم ( ؟ ؟ ؟ ) صحيحين ! . إنه يقول : " نعم يمكن أن يفهم من ظاهر رواية الصحيحين قصة فدك - من حديث الصديقة أم المؤمنين - أنه قد أبى عن بيعة الصديق مدة حياة فاطمة الزهراء ، فكما لا يكون هذا التباطؤ دليلا واضحا على عدم لياقة الصديق للخلافة ، كذلك لا يكون دليلا واضحا على التخلف عن البيعة ، لما روى الفريقان من : أنه قد أقسم أن لا يرتدي بعد رسول الله حتى يجمع القرآن - سوره وآياته - حفظا أو كتابة . . . وقد روي الحديث في الاستيعاب والصواعق من كتب أصحابنا ، وفي الاحتجاج للفاضل الطبرسي وغيره من كتب الإمامية . . . " . ثم قال المولوي حيدر علي بعد ذكر وجوه في توجيه تخلفه عليه السلام عن البيعة : " فقد علم أن هذا التباطؤ المخرج في الصحيحين ، غير قادح في الإجماع " . قال : " بقي كلام يتعلق بسند هذه الأحاديث ، فأقول - أسوة بالبيهقي وغيره ، كما هو غير خفي على من نظر في شروح البخاري مثل إرشاد الساري - إن هذا الحديث الدال على التأخر عن البيعة ، يرويه أبو سعيد ، وهو ضعيف وغير معتمد ، لعدم إسناد الزهري ، ورواية أبي سعيد التي مفادها بيعة أمير المؤمنين والزبير - رضي الله عنهما - في اليوم الأول مسندة وموصولة ، فتكون هذه أصح البتة . . " ( 1 ) . أقول : إذا أردنا محاسبة هذا الكلام ومناقشته من جميع جوانبه ، لخرجنا عن المقصود ، غير أنا نكتفي بالقول بأن دعوى عدم إسناد الزهري الحديث كذب

--> ( 1 ) منتهى الكلام لحيدر علي الفيض آبادي الهندي : 127 .